السيد الخميني
43
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
التفكير بالناس وعدم التشدّد في الأمور المسألة الأخرى مسألة تعامل المؤسسات مع الناس . يجب أن تكون حركتنا بشكل يُفهِمُ الناس أنَّ الإسلام جاء ليصلح دنيانا وآخرتنا ليشعر الناس بالاطمئنان . إن ما ورد من أنَّ ( الإسلام يجُبُّ ما قبله ) هو أمرٌ سياسي . لقد رأى الإسلام أنه لو أراد أن يتشدد مع الأشخاص الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً فلن يتّجه أحد نحو الإسلام لذلك ( جبّ ما قبله ) وغضّ النظر عنه . لقد سمعت في مكان مّا أنَّ نقابة أصحاب المهن والأعمال طالبت بمعاقبة الذين كانوا قبل الثورة يبيعون بثمن غالِ . هذا عمل مخالف للإسلام ولا يرضى الله . يجب أن لا نتشدّد بل نفكر في مصلحة المواطنين ، لقد تحمل مواطنونا صعوبات جمّة . الناس العاديون غير الطبقة المرفهة . ناسُنا العاديون قد طبقوا الإسلام على أرض الواقع ويتحملون مشكلات الحكومة كلها ، فعلينا أن نفكر فيهم كثيراً ولا نتشدّد معهم فيخرجون من الساحة . وبالطبع يجب أن لا ندع الفاسدين وشأنهم . ولكن يجب أن لا نزعج الناس ولا نتابع هذا الشخص مثلًا مع من أخذ صورة أو أين رأينا اسمه ولاستقبال من ذهب ؟ لقد تعامل القرآن مع الأمور بالتدريج . نحن أربعون مليوناً ونيّف ، فلو اتحدنا جميعاً فإن أمريكا والاتحاد السوفيتي لا يتمكنان من عمل أي شئ ضدنا ، فيجب علينا إذاً أن نجلب ودّ هذا الشعب . وعلى كل من المجلس والحكومة ومجلس صيانة الدستور أن يضعوا أيديهم في أيدي بعض لحماية إيران وهذه الجمهورية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته